السيد أحمد الموسوي الروضاتي
138
إجماعات فقهاء الإمامية
فأما إن أوصى به فقال حجوا عني فلا يخلو من أربعة أقسام أحدها ، أن يقول حجوا عني من رأس مالي ، والثاني يقول حجوا عني من ثلث مالي ، الثالث يطلق ، الرابع يقول حجوا عني من ثلث مالي وأضاف إليه شيئا يكون مخرجه من الثلث : فإن قال حجوا من رأس مالي فإنه يحج عنه من رأس المال لأنه لو أطلق كان من رأس ماله ، ويكون من الميقات الذي يجب الإحرام به ، وإن قال حجوا عني من ثلث مالي فإن ها هنا يحج عنه من ثلثه ، لأنه قيده ، إلا أن لا يبلغ ثلثه أن يحج عنه ، فإنه يتم من الثلثين ، وإن أطلق ، فيهم من قال يحج من ثلثه ، وذهب الأكثر إلى أنه من رأس المال ، وهو مذهبنا لأن حجة الإسلام عندنا من رأس المال على كل حال إلا أن يقيدها بالثلث ، فيكون من الثلث . الرابع أن يقول حجوا عني واسقوا عني وأطعموا عني ، بما يكون مخرجه من الثلث ، فمن قال هناك مخرجه من الثلث ، قال ههنا مثله ومن قال من رأس المال قال ههنا مثله وقد قلنا إن عندنا يكون من رأس المال على كل حال إذا كانت حجة الإسلام إلا أن يقيدها بالثلث ، وإن كانت تطوعا فمن الثلث . . . * إذا أوصى فقال حجوا عني بثلثي حجة ومات وكان ثلث ماله بقدر أجرة من يحج عنه أو أزيد فللوصي أن يستأجر من يحج عنه سواء كان وارثا أو أجنبيا * الوصية بالمحاباة للوارث جائزة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 24 : كتاب الوصايا : وإذا أوصى فقال حجوا عني بثلثي حجة ومات ، فقد أوصى بأن يحج عنه بجميع ثلثه ، فينظر فيه فإن كان ثلث ماله بقدر أجرة من يحج عنه ، فإن للوصي أن يستأجر من يحج عنه ، سواء كان وارثا أو أجنبيا بلا خلاف ، وإن كان ثلث ماله أزيد مما يحج به ، فكذلك عندنا ، وعندهم يستأجر من يحج عنه بجميع ثلثه إذا كان أجنبيا ولا يجوز أن يستأجر وارث ، لأن ما زاد على أجرة المثل وصية بالمحاباة ، وذلك لا يصح للوارث ، وعندنا أن ذلك يصح . * إذا زادت الوصية من الثلث عن مقدار الثلث قدم الأول فالأول - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 26 : كتاب الوصايا : إذا أوصى بثلث ماله لرجل ثم أوصى بأن يحج عنه بمائة من الثلث وأوصى لإنسان بما يبقى من الثلث قال قوم الحكم في هذه المسئلة والتي قبلها سواء ، ولا فرق بين أن يوصي بالحج وبالبقية أولا ثم يوصي بالثلث الآخر ، وبين أن يوصي بالثلث أولا ، ثم يوصي بالحج وبالبقية ، فإن الحكم فيه على ما ذكرناه وهذا صحيح عندنا أيضا غير أنا نقول يقدم الأول فالأول ، ويبطل ما زاد . * إذا أوصى لرجل بشيء فإن ملكه لا يزول عن ذلك الشيء قبل وفاته - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 28 : كتاب الوصايا :